أرسطو
5
في النفس
الأمرين ينبغي أن نقدم : الفحص عن الأجزاء أو عن أفعالها : كقول القائل ينبغي أن يقدم العقل أو إدراكنا به ، ويقدم الجزء الحاسّ أو يقدم تفاعلنا « 1 » به ، فكذلك يلزمنا القول فيما بعد ذلك . - وإن كانت أعمال أجزاء أولى أن تقدم في الفحص على غيرها ، فجائز لسائل أن يسأل : أيها « 2 » على اختلافها يقدم : المحسوس أم الحاس ؟ والمعقول أم العاقل ؟ العلم « 3 » ببدء الشئ ومائيته معين على معرفة علل الأعراض العارضة في جوهر ( كالتي نرى في الأشياء التعليمية : فان العلم بما المستقيم من الخطوط والأعوج وما الخط والسطح معين على معرفة لكم قائمة تساوى زوايا المثلث « 4 » ، والعلم بحدّ الشئ وبما هو ليس يعين على هذا فقط ، بل يعين [ 3 ا ] على المعرفة بنفس الأعراض ، ومعرفة الأعراض جزء عظيم في علم تحديد الشئ ، لأنا إذا وجدنا السبيل إلى الإجابة في الأعراض : إما عن كلها وإما عن أكثرها ، على ما في التوهم ، فعند ذلك ما نجد السبيل إلى أن نقول قولا جيدا في الجوهر . وما نحن قائلون في ذلك أن ابتداء كل برهان إنما هو تحديد الشئ والمعرفة بماهيته ؛ من أجل ذلك أي حدود لم تقدمها المعرفة بالأعراض ، فليس يسهل أن نقيس عليها وإن كانت جميعا بالاتفاق « 5 » والهذر . وقد تجد المسألة عن التغيير العارض للنفس لتعلم إن كانت جميع التغايير « 6 » والآفات المغيرة لها شائعة بينها وبين ما هو لها ، أم منها ما هو خاص للنفس ؟ فنحن مضطرون إلى علم هذا ، وإن لم يكن بسهل . وأكثر هذا التغيير لا يظهر من النفس ( أنها ) فعلت أم ألمت بدون « 7 » الجسد : مثل ما نرى من الغضب والشهوة ، وبالجملة لا يكون الادراك بالحس بدون الجسم . كذلك الادراك بالعقل فإنه يشبه أن يكون خاصا بالنفس ، إن كان عرض « 8 » بضرب من ضروب التوهم أم لم يكن [ 3 ب ] بغير توهم ، فليس يمكن أن يكون دون
--> ( 1 ) ص : تواعدنا ( ! ) وما أثبتنا هو الأقرب إلى الرسم ، والمعنى المقصود : فعل الاحساس . ( 2 ) ص : أيها إما على اختلافها أن يقدم - والمعنى لا يتضح على هذه القراءة ، والمقصود : أن يسأل ما إذا كانت دراسة ما يقابلها يجب أن يسبق دراستها : مثلا المحسوس قبل الحاس . . . ( 3 ) ص : بالعلم . ( 4 ) ص : المثلثة . ( 5 ) بالاتفاق - وهي ترجمة غريبة ! ( 6 ) ص : التغير . ( 7 ) ص : فعلت أم المبتدون الجسد ( ! ) . ( 8 ) ص : عرضا ضرب .